عملية الزائدة الدودية بالمنظار | ودع آلام الجراحة التقليدية

  • الرئيسية
  • عملية الزائدة الدودية بالمنظار | ودع آلام الجراحة التقليدية

الألم هو محرك الإنسان الرئيسي، وبدونه لتهاون الكثيرون في حق أنفسهم وسكتوا عن أمراضهم، ولكن من المؤسف أن أحيانًا ما يكون الألم سببًا في خوف المرضى من الخضوع للعلاج، خاصة الجراحي؛ تجنّبًا للألم الذي قد يُصاحبهم لفترة بعد الجراحة.

في سطور هذا المقال خصصنا الحديث عن دور المنظار في تخطي آلامِ واحدة من التدخلات الجراحية الشائعة، وهي جراحة استئصال الزائدة الدودية، فتابعوا القراءة لمعرفة تفاصيل أكثر عن عملية الزائدة الدودية بالمنظار، وهل عملية الزائدة بالمنظار أفضل أم الجراحة.

بداية استخدام المنظار في جراحات الجهاز الهضمي| طفرة علمية أنقذت ملايين المرضى

بدأ استخدام المنظار في العمليات الجراحية البسيطة في نهايات القرن التاسع عشر من خلال أطباء النساء والتوليد، إذ ساعدهم على اكتشاف بعض الأمراض التي تصيب المهبل والرحم بسهولة ويسر، بينما أهمله أطباء الباطنة في تلك المرحلة.

مع فترة الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، ومع التطورات التي أضيفت إلى تقنية المنظار، انتشر استخدامه في جراحات عديدة، من بينها جراحة استئصال الزائدة الدودية.

عملية الزائدة الدودية بالمنظار| خطوة بسيطة لتخطى مضاعفات عديدة

تعتمد تقنية المنظار في التدخلات الجراحية على إجراء شقوق صغيرة في البطن لا تتعدى 2 أو 3 سنتيمترًا لإدخال أدوات جراحية دقيقة وإصلاح المشكلة العضوية التي يعانيها المريض، مثل استئصال الزائدة في حالتنا هذه، بدلًا من صنع شق جراحي كبير يسبب آلامًا حادة ويستغرق فترة طويلة للالتئام.

وتجري عملية الزائدة الدودية بالمنظار بهدف التخلص من اعراض الزايدة الدودية الملتهبة على النحو التالي:

  • تخدير المريض تخديرًا كليًا، بعد مساعدته على الاستلقاء بطريقة مناسبة لإجراء الجراحة.
  • صنع عدة شقوق جراحية صغيرة في منطقة البطن لتمرير المنظار.
  • إدخال المنظار وأدوات جراحية صغيرة إلى البطن؛ لاستئصال الزائدة دون المساس بالأنسجة المحيطة بها.
  • تخييط جروح العملية ونقل المريض إلى غرفة الإفاقة للاطمئنان عليه.

هل استخدام المنظار ضمان كافٍ للتعافي؟| تعليمات هامة للشفاء من الجراحة بأمان

قد تكون الجراحة بالمنظار آمنة للغاية وتمتاز بنسب نجاح مرتفعة -تتجاوز 90%-، إلا أنها لن تغني المريض عن اتباع مجموعة من التعليمات الضرورية لكي يتعافي بأمان، ومن أمثلة تلك التعليمات:

  • الحفاظ على جرح العملية نظيفًا، وتطهيره أولًا بأول والتأكد من عدم وصول الأتربة والغبار أو حتى الماء إليه حتى التئامه.
  • الامتناع عن حمل الأوزان الثقيلة حتى لا تُفتح الجروح قبل التئامها.
  • الالتزام بالنوم على الظهر وعدم الاستلقاء على البطن نهائيًا.
  • أخيرًا، الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب في مواعيدها المحددة.

 

إذن، هل اندثرت عملية استئصال الزائدة الدودية التقليدية؟

رغم سطوة التدخل الجراحي المحدود بالمنظار وتفوقه على الجراحات المفتوحة، لا يزال هناك حالات لا يمكن مساعدتها إلا عن طريق الجراحة المفتوحة، ويعود تحديد نوعية الجراحة إلى الطبيب، فهو من يستطيع تحديد الأنسب لكل حالة.

لا عجب أن ينتابك الخوف من عملية الزائدة الدودية بالمنظار، فحتى وإن كانت إجراءًا بسيطًا ويسيرًا، تظل تدخلًا جراحيًا يُحتمل تعرضك للخطر خلاله. لذا ليطمئن قلبك ننصحك بالتوجه إلى جراح معروف يمتلك سنوات خبرة عديدة في مجال جراحات الجهاز الهضمي عامة، وجراحة استئصال الزايدة بالمنظار خاصة ليكون قادرًا علاج التهاب الزائدة الدودية جراحيًا أو غير جراحي بأمان.

لا تتكاسل عن استشارة الطبيب

يُسهم الكشف المبكر في رفع نسب نجاح مختلف التدخلات الجراحية، لذا لا تتأخر في استشارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة استعدادًا للجراحة.