هل يعود سرطان الكلى بعد استئصاله

يُعدّ سرطان الكلى أحد السرطانات الشائعة، لا سيما بين الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم الـ 60 عامًا، وتؤثر أعراضه في حياة المريض بالسلب إذ تفقده القدرة على مواصلة حياته طبيعيًا، ونظرًا إلى خطورة هذا المرض ينبغي الخضوع للعلاج الجراحي دون تأخير لاستئصال السرطان قبل انتشاره في أجزاء الجسم الأخرى.

ولكن يا تُرى هل يعود سرطان الكلى بعد استئصاله؟ هذا السؤال يطرحه كثير من مصابي سرطان الكلى بعد خضوعهم للعلاج؛ خوفًا من تكرار المُعاناة مرة ثانية، وإليك إجابته.

هل يعود سرطان الكلى بعد استئصاله؟ 

تُشير الدراسات إلى أن 20% من المرضى الذين خضعوا لجراحة استئصال الكلى كاملةً أو جزءًا منها يُصابون بالسرطان مرة أخرى.

ويحدث ذلك عادة في أول سنتين بعد الجراحة، لهذا تتركز جهود الطبيب خلال السنوات الأولى في مراقبة حالة المريض جيدًا ومتابعته دوريًا للتمكن من علاج السرطان فور عودته والحد من مخاطره الصحية.

ما العوامل التي تزيد خطر عودة سرطان الكلى؟ 

تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة مُجددًا بسرطان الكلى بعد العلاج، لعل أهمها:

  • مرحلة السرطان: اكتشاف السرطان وعلاجه في المراحل المُتقدمة يزيد من احتمالية عودته.
  • درجة السرطان: تُشير درجة السرطان إلى مُعدل انتشاره في الأنسجة المُحيطة، فكلما انتشر بمعدل أسرع زادت احتمالية الإصابة به مرة أخرى بعد الجراحة.
  • طبيعة الإجراءات التي يجريها الطبيب في الجراحة، هل انطوت على استأصل الورم كاملًا أم لا: فقد يستأصل الطبيب ورم الكلى ويترك أجزاءًا أخرى منه في أثناء العملية، الأمر الذي يؤدي إلى نمو هذه الأجزاء مرة ثانية وبالتالي عودة السرطان.
  • حجم السرطان: يُمثل الحجم عنصرًا أساسيًا في احتمالية عودة السرطان، فكلما كان الورم كبير الحجم، ارتفعت نسبة عودته.

متى يكون حجم ورم الكلى خطير؟ 

يُشكل حجم ورم الكلى خطورة على المريض ويحتاج إلى علاج طبي فورًا إذا تجاوز حجمه 7 سم، وانتشر في أعضاء وأنسجة الجسم الأخرى وتَسبب في تلفها.

ما أعراض عودة سرطان الكلى بعد استئصاله؟ 

تختلف أعراض عودة سرطان الكلى بعد استئصاله من مريض لآخر تبعًا لموضع انتشار السرطان في الجسم، وتتضمن هذه الأعراض ما يلي:

  • وجود دم في البول.
  • مُعاناة آلام أسفل الظهر في أحد الجانبين.
  • فقدان الشهية.
  • وجود كتلة على جانبي الظهر.
  • فقدان الوزن دون مُبرر.
  • الحُمى.
  • الإصابة بفقر الدم (الأنيميا).

ينبغي استشارة الطبيب المُعالِج فورًا عند ظهور الأعراض السابق ذكرها، خاصةً بعد الخضوع لجراحة استئصال سرطان الكلى، فقد تُشير هذه الأعراض إما لعودة المرض أو حالة طبية أخرى.

كيف يعالج الطبيب ورم الكلى عند عودته؟

يُعالَج سرطان الكلى بعد عودته من خلال عدة وسائل يختار الطبيب واحدة أو أكثر منها تبعًا لحالة كل مريض، وتتضمن هذه الوسائل:

  • العلاج الإشعاعي، ويُستخدم لتخفيف أعراض سرطان الكلى.
  • العلاج الكيماوي، ويتضمن أدوية تؤخذ إما عن طريق الفم أو الوريد للتخلص من الورم ومنع انتشاره.
  • العلاج المناعي، ويُساعد الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
  • الجراحة وتُعدّ أفضل علاج لسرطان الكلى، إذ تهدف إلى استئصال الأجزاء المُصابة بالورم.

كم تستغرق عملية استئصال ورم الكلى؟ 

عملية استئصال أورام الكلى من العمليات الدقيقة للغاية، لذا تستغرق وقتًا طويلًا قد يصل إلى 3 ساعات تقريبًا، وتختلف هذه المدة تبعًا لحالة المريض وحجم الورم والإجراء المُتبع في أثناء العملية.

هل يُمكن الحد من عودة سرطان الكلى؟

يُمكن خفض احتمالية عودة سرطان الكلى بعد استئصاله من خلال تنفيذ الإجراءات التالية:

  • الالتزام بعمل الفحوصات الطبية بين الحين والآخر، للتأكد من عدم عودة السرطان، ومن هذه الفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية واختبارات الدم والبول.
  • تناول الأدوية التي يصفها الطبيب للمرضى إذ تحد من خطر عودة ورم الكلى، وغالبًا ما يتناولها المريض مدة عام كامل.
  • اتباع نظام غذائي صحي، إذ تُسهم التغذية السليمة في تقليل خطر عودة السرطان.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم بتناول الأدوية المخصصة لها.

بهذا نكون قد أجبنا عن السؤال “هل يعود سرطان الكلى بعد استئصاله؟”، وفي النهاية -عزيزي القارئ- لا تجعل الإصابة مُجددًا بهذا المرض تبث في نفسك الإحباط، فما زال الشفاء ممكنًا، إذ يعيش معظم المرضى حياتهم بصورة طبيعية عند الالتزام بخطة العلاج المناسبة والمتابعة دوريًا مع الطبيب.

لا تتكاسل عن استشارة الطبيب

يُسهم الكشف المبكر في رفع نسب نجاح مختلف التدخلات الجراحية، لذا لا تتأخر في استشارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة استعدادًا للجراحة.