ربما تُعد جراحة استئصال الغدة اللعابية أولى الخيارات العلاجية في خطة علاج الأورام، وغيرها من المشكلات الصحية التي تصيبها في حال فشل المحاولات الدوائية الأخرى.
وعلى الرغم من معدلات الأمان المرتفعة ونسب النجاح العالية التي تتمتع بها هذه الجراحة، تظل مدة عملية استئصال الغدة اللعابية من الأمور المقلقة للكثير من المرضى والتي تجعلهم يترددون في قرار الخضوع لها.
وحرصًا منا على نفعكم، فقد خصصنا هذا المقال لإيضاح الإجابة الوافية عن سؤال “كم تستغرق عملية استئصال الغدة اللعابية؟” والمزيد من الأسئلة الرائجة حولها، فتابعوا القراءة.
ما مدة عملية استئصال الغدة اللعابية؟
تستغرق عملية استئصال الغدة اللعابية من 2 إلى 4 ساعات تقريبًا، بما في ذلك وقت التخدير وتجهيز المريض للجراحة. وترجع أسباب اختلاف مدة عملية استئصال الغدة اللعابية من مريض لآخر إلى العوامل الآتية:
مكان الغدة اللعابية
تتفاوت مدة العملية حسب موقع الغدة اللعابية المصابة؛ إذ تضم الغدد اللعابية 3 أنواع، وهما: الغدة النكافية خلف الأذن والغدد اللعابية الفكية أسفل الفك، والغدد اللعابية تحت اللسان؛ ولكل نوع بروتوكول جراحي خاص به للوصول للغدة واستئصالها.
نوع الجراحة
تختلف مدة استئصال الغدة اللعابية حسب نوع الجراحة، إذ تستغرق عمليات الاستئصال الجزئي وقتًا أقل مقارنة بالاستئصال الكلي للغدة، وعادة ما يرتبط ذلك بمدى تعقيد الحالة والمشكلة التي يعانيها المريض.
خبرة ومهارة الجراح
تعد خبرة ومهارة الجراح أحد العوامل الفاصلة في تحديد مدة عملية استئصال الغدة اللعابية، فالأطباء ذوي الخبرة الطويلة يستغرقون وقتًا أقل مقارنة بالمبتدئين، وخاصة أنها واحدة من الجراحات الدقيقة جرَّاء مرور الأعصاب حول الغدة اللعابية؛ ما يتطلب مهارة فائقة للحفاظ على الأعصاب المجاورة.
الحالة الصحية العامة للمريض
تتفاوت المدة المستغرقة في العملية حسب الحالة الصحية العامة للمريض، فقد يحتاج بعض المرضى ممن يعانون أمراضًا مزمنة إلى عناية فائقة في غرفة العمليات، ما يزيد من وقت الجراحة.
وإجمالًا، نجد الجواب الدقيق عن سؤال “كم تستغرق عملية استئصال الغدة اللعابية؟” يتحدد بعد تقييم الطبيب للحالة، نظرًا لوجود فروق فردية عديدة.
هل عملية استئصال الغدة اللعابية خطيرة؟
تُعد عملية استئصال الغدة اللعابية واحدة من الجراحات الآمنة، ولتفادي مخاطرها المحتملة وتحقيق النتائج العلاجية المرجوة نوصي باللجوء إلى جراح أورام خبير وماهر يعتمد على أحدث التقنيات الطبية في العلاج.
متى يستعيد المريض عافيته بعد العملية؟
يستعيد المريض عافيته بعد العملية ويتمكن من معاودة مهامه الحياتية بعد أسبوعين تقريبًا من العملية، وبصفة عامة تستغرق فترة التعافي بضعة أسابيع، لذا يراعى التدرج في استئناف الأنشطة الروتينية.
وجدير بذكره أن فترة التعافي قد تطول إلى عدة أشهر وأحيانًا عام لدى بعض المرضى وتحديدًا من يعانون أمراضًا مزمنة. لذا نقدم لكم عددًا من النصائح الهامة في أثناء فترة النقاهة بعد استئصال الغدد اللعابية لتسريع مدة التعافي.
أهم النصائح بعد عملية استئصال الغدة اللعابية
يسهم اتباع النصائح والإرشادات التالية في حماية المرضى من مضاعفات عملية استئصال الغدة اللعابية وتسريع فترة الشفاء، ومن أهمها:
- الراحة وتجنب الأنشطة البدنية الشاقة خلال الأيام الأولى من العملية.
- الحرص على تناول الأدوية الموصوفة في مواعيدها المحددة.
- الحفاظ على منطقة الجرح جافة، واتباع توصيات الطبيب وقت التغيير عليه.
- تناول الأطعمة اللينة والإكثار من السوائل بعد العملية، وتجنب الأطعمة الحارة.
- المتابعة الطبية بانتظام للاطمئنان على سير التعافي على ما يرام.
وفي الأخير، نأمل أن نكون أوضحنا كافة المعلومات حول مدة عملية استئصال الغدة اللعابية والعوامل المتحكمة فيها، ودعونا نذكركم مرة أخرى أن هذه العملية آمنة بدرجة كبيرة والسبيل الوحيد لحمايتك من مضاعفات عدة فلا تدع للتردد مجالًا واستعن بجراح خبير لمزيد من الاطمئنان. لحجز الاستشارة الطبية أو لمزيد من الاستفسارات حول علاج الغدد اللعابية، يمكنكم التواصل مع عيادة الدكتور عادل فتحي -أستاذ جراحة الأورام والمناظير- عبر الأرقام الموضحة.




