مضاعفات عملية استئصال الغدة اللعابية: دليل شامل للمخاطر المحتملة

  • الرئيسية
  • K
  • مضاعفات عملية استئصال الغدة اللعابية: دليل شامل للمخاطر المحتملة

تُعد عملية استئصال الغدة اللعابية إجراءً جراحيًا دقيقًا، ورغم نسب نجاحها المرتفعة، فقد يشعر بعض الأشخاص بالقلق حيال الخضوع لها خوفًا من مضاعفاتها، ومن ثم سيكون حديثنا في مقالنا هذا عن مضاعفات عملية استئصال الغدد اللعابية المحتملة وكيفية تجنبها قدر الإمكان، ليكون المريض على دراية كاملة بما يمكن توقعه من العملية.

عملية استئصال الغدد اللعابية أمر ضروري في بعض الحالات

قبل الخوض في تفاصيل مضاعفات عملية استئصال الغدد اللعابية، وجب علينا التنويه بأنه في حال رشحك الطبيب إلى علاج الغدد اللعابية جراحيًا فلا شك أنه الخيار الأنسب لحالتك.

وذلك لتجنب مخاطر الغدة اللعابية في حال إصابتها بالحالات التالية:

  • الأورام سواء كانت حميدة أو خبيثة.
  • عدوى مزمنة لا تستجيب للعلاج الدوائي.
  • التهاب شديد نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية.
  • حصوات متكررة قد ينجم عنها انسداد قنوات الغدد اللعابية.

مضاعفات عملية استئصال الغدد اللعابية

تختلف المضاعفات المحتملة حسب نوع الغدة المستأصلة، فاستئصال الغدة النكفية (أكبر الغدد اللعابية) يحمل مخاطر مختلفة عن استئصال الغدة تحت الفك، ويمكن تقسيم المضاعفات المحتملة إلى عدة فئات رئيسية والتي تشمل ما يلي:

المضاعفات العصبية

وهي المضاعفات التي تؤثر في الأعصاب وتضم الآتي:

  • إصابة العصب الوجهي، خاصةً عند استئصال الغدة النكفية، إذ يمر العصب الوجهي عبر الغدة، ويتحكم في عضلات الوجه المسؤولة عن التعابير مثل الابتسامة، وفي حال كان الجراح غير متمرسًا، قد يُصاب العصب، ويحدث ضعف مؤقت في هذه العضلات، مما يسبب ترهلًا في جانب واحد من الوجه أو صعوبة في إغلاق العين، وفي غالبية الحالات يكون هذا الضعف مؤقتًا ويتحسن تدريجيًا بمرور الوقت، أما الشلل الدائم فنادر للغاية
  • التنميل وفقدان الإحساس، خاصة في منطقة الأذن أو الرقبة أو الفك، وذلك بسبب تضرر الأعصاب الحسية الصغيرة في هذه المنطقة، وعادةً ما يتحسن أيضًا بمرور الوقت.

 المضاعفات المتعلقة بالجراحة

يمكن أن تشمل مضاعفات عملية استئصال الغدة اللعابية ما يلي:

  • نزيف داخلي بعد العملية مما يؤدي إلى تجمع دموي تحت الجلد، وهو أمر يحتاج إلى تصريف من قبل الطبيب.
  • الإصابة بالعدوى، وتتضمن أعراضها الاحمرار والتورم والألم وخروج صديد من الجرح، وتُعالج العدوى عادةً بالمضادات الحيوية.
  • ظهور رد فعل تحسسي تجاه التخدير.
  • تجمع السوائل في منطقة الجرح مما يُشكل كتلة لينة، وهو ليس خطيرًا، ولكنه قد يحتاج إلى التصريف إذا كان حجمه كبيرًا.

المضاعفات طويلة المدى

تتمثل المضاعفات التي يمكن أن تحدث بعد مرور مدة طويلة بعد العملية فيما يلي:

  • متلازمة فراي (Frey’s Syndrome)، وهي من المضاعفات النادرة بعد استئصال الغدة النكفية، وتتمثل في كثرة تعرّق الوجه واحمراره عند تناول طعام، وتحدث هذه الحالة نتيجة لنمو خاطئ للألياف العصبية التي كانت مسؤولة عن إفراز اللعاب، إذ تتصل هذه الألياف العصبية بالغدد العرقية في الجلد.
  • تكّون ناسور لعابي في حالات استئصال الغدد اللعابية جزئيًا، فقد يتسرب اللعاب من أجزاء الغدة المتبقية أو من القناة اللعابية عبر شق الجراحة، وتُعالج هذه الحالة غالبًا بمرور الوقت أو من خلال تدخل بسيط.

هل يمكن تجنب مضاعفات عملية استئصال الغدد اللعابية؟

في بعض الأحيان يمكن الحد من حدوث مخاطر استئصال الغدة اللعابية، وذلك من خلال اتباع عدة نصائح، تشمل ما يلي:

  • اختيار طبيب متخصص في إجراء تلك الجراحات، مما يُقلل من احتمالية حدوث المضاعفات وقد يجعل مدة عملية استئصال الغدة اللعابية قصيرة أيضًا، وذلك حسب تمرسه ومهاراته الجراحية.
  • الالتزام بالعلاج الطبيعي الذي قد يوصي به الطبيب لاستعادة حركة الوجه والإحساس بعد الإصابة المؤقتة للعصب.
  • العناية بالجرح وتطهيره.
  • تناول الأدوية في مواعيدها.
  • عدم غمر منطقة الجرح بالماء في أثناء الاستحمام إلى أن يسمح الطبيب بذلك.
  • تجنب تناول الحمضيات مثل الليمون مدة تصل إلى 6 – 8 أسابيع.

أخيرًا..

مضاعفات عملية استئصال الغدة اللعابية غير شائعة ويمكن تفاديها والاستفادة من مزايا العملية بالتخلص من الأورام أو المشكلات الخطيرة، باختيار الطبيب الذي سيُجري العملية واتباع تعليماته جيدًا خلال فترة التعافي لضمان أفضل نتائج ممكنة بإذن الله.

لا تتكاسل عن استشارة الطبيب

يُسهم الكشف المبكر في رفع نسب نجاح مختلف التدخلات الجراحية، لذا لا تتأخر في استشارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة استعدادًا للجراحة.