قد يكون البحث عن أسباب سرطان المعدة مقلقا، خاصة إذا كنت تشعر بأعراض في المعدة أو لديك تاريخ عائلي للمرض لكن وجود عامل خطر أو عرض معين لا يعني أنك مصاب بالسرطان.
في هذا المقال نوضح لك بهدوء ما هي أسباب سرطان المعدة و أعراضه والعوامل التي قد تزيد احتمال الإصابة، ومن هم الأشخاص الأكثر عرضة، وما الأعراض التي تستحق الفحص، إضافة إلى طرق الوقاية والخطوات التي تساعدك على معرفة متى تحتاج إلى استشارة الطبيب.
أسباب سرطان المعدة
تحدث الإصابة بسرطان المعدة نتيجة تغيرات في خلايا بطانة المعدة، وقد تتطور هذه التغيرات تدريجيا على مدى سنوات بسبب عدة عوامل، وأبرزها:
- تغيرات في المادة الوراثية لخلايا بطانة المعدة، ما قد يفقدها السيطرة الطبيعية على النمو والانقسام.
- العدوى المزمنة بجرثومة المعدة Helicobacter pylori، التي قد تسبب التهابا مزمنا ثم ضمورًا في بطانة المعدة أو تحولا معويا، مما يرفع احتمال الإصابة مع الوقت.
- التهاب المعدة الضموري الذي قد يؤدي إلى تغيرات مستمرة في بطانة المعدة.
- التحول المعوي وهو تغير في طبيعة خلايا بطانة المعدة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة.
- فقر الدم الخبيث الذي قد يرتبط باضطرابات مزمنة في بطانة المعدة.
- فيروس إبشتاين بار الذي ارتبط بنسبة من أورام المعدة.
ولا يعني وجود أي من هذه العوامل أن الشخص سيصاب حتما بسرطان المعدة، بل إنها عوامل قد تزيد الاحتمال بدرجات متفاوتة.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة؟
يرتفع خطر الإصابة بسرطان المعدة تدريجيًا مع التقدم في السن، وتظهر معظم الحالات لدى البالغين الأكبر سنا، لذلك قد يولي الطبيب الأعراض المستمرة أهمية أكبر لدى هذه الفئة.
وتشير البيانات إلى أن سرطان المعدة أكثر شيوعا لدى الرجال مقارنة بالنساء، مع بقاء احتمال الإصابة قائمًا لدى الجميع. ويزداد الخطر إذا سبق أن أصيب أحد الأقارب من الدرجة الأولى، مثل الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء بسرطان المعدة.
قد تختلف معدلات الإصابة بين المناطق والمجموعات السكانية، نتيجة تداخل العوامل الوراثية والبيئية والغذائية ومعدل انتشار جرثومة المعدة.
اقرأ عن : أعراض سرطان المعدة وعلامات تقدم المرض
ما العادات التي قد تزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة؟
يمكن لبعض العادات اليومية أن تزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة، خاصة عند استمرارها لفترات طويلة، ومن أبرزها:
- التدخين عامل خطر كبير إذ يرتفع خطر الإصابة لدى المدخنين مقارنة بغير المدخنين، وينخفض تدريجيًا بعد الإقلاع.
- الإكثار من الأطعمة المحفوظة بالملح أو المدخنة قد يرتبط بخطر الإصابة.
- زيادة الوزن والسمنة عامل خطير للغاية إذ قد ترتبط بارتفاع احتمال الإصابة ببعض أورام الجزء العلوي من المعدة.
ولا يعني تناول وجبة مالحة أو زيادة الوزن لفترة قصيرة الإصابة بالسرطان، بل يرتبط الخطر بالتعرض المستمر لهذه العوامل على المدى الطويل.
أعراض سرطان المعدة
قد تتشابه الأعراض المبكرة مع اضطرابات هضمية شائعة، ولذلك لا تكفي الأعراض وحدها لتشخيص المرض لكن استمرار بعض العلامات يستحق مراجعة الطبيب خاصة هذه الأعراض:
- فقدان الوزن دون سبب واضح.
- الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام.
- ألم أو انزعاج مستمر أعلى البطن.
- صعوبة البلع، خاصة إذا ازداد مع الوقت.
- القيء المتكرر أو ظهور دم في القيء.
- براز أسود قد يشير إلى نزيف في الجهاز الهضمي.
- فقدان الشهية المستمر أو الضعف الناتج عن فقر الدم.
اقرأ عن : استئصال أورام المعدة بالمنظار
طرق الوقاية من سرطان المعدة
لا توجد وسيلة تمنع جميع الحالات، لكن يمكن خفض بعض عوامل الخطر وعند معرفة أسباب سرطان المعدة يصبح من الأسهل التركيز على الخطوات التي يمكن التحكم فيها، ولكن ننصحك بإتباع التالي:
- علاج جرثومة المعدة عند تشخيصها وفقا لخطة الطبيب.
- الامتناع عن التدخين، إذ ينخفض الخطر مع مرور الوقت بعد الإقلاع.
- تقليل الأطعمة شديدة الملوحة والمدخنة والمحفوظة.
- الحفاظ على وزن مناسب.
- الاعتماد على غذاء متنوع يحتوي على الخضروات والفواكه.
تعرف على : أفضل دكتور جراحة مناظير جهاز هضمي
أسئلة شائعة
يسأل المرضى أيضا عن بعض النقاط المرتبطة بسرطان المعدة، ومنها:
هل قرحة المعدة تتحول إلى سرطان؟
معظم قرح المعدة لا تتحول إلى سرطان لكن بعض الأورام قد تشبه القرحة، لذلك قد يطلب الطبيب منظارًا وعينة عند وجود علامات تستدعي ذلك.
هل سرطان المعدة مرض معدي؟
سرطان المعدة نفسه غير معدي، ولا ينتقل من شخص لآخر حتى إذا ارتبطت بعض الحالات بعدوى جرثومة المعدة.
هل يمكن اكتشاف سرطان المعدة في مراحله المبكرة؟
نعم، يمكن اكتشاف سرطان المعدة في مراحله المبكرة، خاصة عند إجراء الفحوصات المناسبة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو أعراض مستمرة تستدعي التقييم. ويُعد منظار المعدة من أهم الفحوصات التي تساعد الطبيب على فحص بطانة المعدة واكتشاف التغيرات غير الطبيعية، مع إمكانية أخذ عينة لفحصها معمليًا عند الحاجة
يمكنك استشارة الأستاذ الدكتور عادل فتحي أستاذ جراحة الأورام والمناظير بمركز الأورام بجامعة المنصورة، لتقييم أورام الجهاز الهضمي وتحديد الخيارات العلاجية المناسبة وفقا لتشخيص كل حالة.




