تشير بيانات المنظمة الأمريكية للسرطان إلى أن أورام القولون والمستقيم تحتل مرتبة متقدمة بين أكثر الأورام انتشارًا حول العالم، وتزداد فرص الشفاء منها بصورة كبيرة عند اكتشافها في مراحلها الأولى.
ويشعر كثير من المرضى بالقلق عند سماع تشخيص يتعلق بوجود ورم في القولون، خاصةً مع تداخل أعراضه مع مشكلات هضمية شائعة أخرى، ولذلك نستعرض في هذا المقال أسباب ظهور أورام القولون والمستقيم، وطرق تشخيصها، وتفاصيل عملية الاستئصال ومدتها وتكلفتها؛ لتكوّن فكرة واضحة عن رحلة العلاج بأكملها.
ما أسباب وجود أورام في القولون؟
تنشأ هذه الأورام نتيجة تراكم عوامل وراثية وبيئية معًا، ولا يوجد سبب واحد قاطع يفسر ظهورها لدى جميع المرضى. وتتضمن أبرز أسباب وجود أورام في القولون ما يلي:
- الطفرات الوراثية، وتظهر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بأورام القولون أو سلائل معوية متعددة.
- النظام الغذائي الغني بالدهون واللحوم المصنعة، والفقير بالألياف والخضروات.
- التقدم في العمر، إذ ترتفع نسبة الإصابة بعد سن الخمسين تحديدًا.
- الإصابة بأمراض التهابية مزمنة في الأمعاء، مثل التهاب القولون التقرحي وداء كرون.
- التدخين وتناول الكحوليات بمعدلات مرتفعة ولفترات طويلة.
- السمنة وقلة الحركة، إذ ترتبط ارتباطًا واضحًا بزيادة معدل الإصابة.
كيف يتم تشخيص هذا النوع من الأورام؟
يعتمد تشخيص أورام القولون والمستقيم على مجموعة فحوصات متكاملة، يحددها الطبيب وفقًا لعمر المريض وأعراضه وتاريخه المرضي. وتشمل أهم وسائل التشخيص ما يلي:
- منظار القولون الكامل، ويسمح برؤية الأورام و الزوائد اللحمية مباشرة وأخذ عينة منها.
- تحليل الدم الخفي في البراز، ويكشف عن وجود نزيف غير ظاهر بالعين المجردة.
- الأشعة المقطعية، وتوضح حجم الورم ومدى انتشاره في الأعضاء المجاورة.
- تحليل المؤشرات الورمية في الدم، ويُستخدم لمتابعة استجابة المريض للعلاج بعد التشخيص.
ويحدد الطبيب بعد هذه الفحوصات درجة الورم ومرحلته، وهو ما يبني عليه خطة العلاج المناسبة، سواء بالجراحة وحدها أو بالتزامن مع العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
وتُنصح الفئات الأكثر عرضة للإصابة بإجراء منظار القولون الدوري ابتداءً من سن الخمسين، إذ يكشف الفحص الدوري عن السلائل الحميدة ويسمح باستئصالها قبل تحولها إلى أورام خبيثة.
اقرأ أيضًا: كم تستغرق عملية استئصال ورم القولون؟
كيف تتحدد تكلفة عملية استئصال ورم القولون؟
تتفاوت تكلفة عملية استئصال ورم القولون تبعًا لعدة عوامل، منها حجم الورم ومرحلته، ونوع الجراحة المستخدمة، وخبرة الجراح، والمستشفى الذي تُجرى فيه العملية. وتضاف إلى التكلفة الأساسية أحيانًا نفقات أخرى، مثل تحاليل ما قبل الجراحة وفترة الإقامة بالمستشفى.
وتحتاج هذه العملية تقييمًا دقيقًا من الجراح المعالج بعد الاطلاع على نتائج الفحوصات كاملة، إذ تختلف الخطة العلاجية من مريض لآخر تبعًا لمرحلة الورم ومدى انتشاره.
أسئلة شائعة
تتكرر بعض الأسئلة لدى المرضى وذويهم عند التعامل مع تشخيص أورام القولون والمستقيم، ونجيب عن أبرزها في هذه الفقرة.
هل يشفى مريض سرطان القولون؟
ترتفع فرص الشفاء بصورة كبيرة عند اكتشاف الورم في مرحلته المبكرة واستئصاله قبل انتشاره إلى الأعضاء الأخرى، وتنخفض هذه الفرص تدريجيًا كلما تأخر التشخيص وتقدمت مرحلة الورم.
من أفضل دكتور جراحة أورام القولون في مصر؟
تعتمد الإجابة على حالة المريض ومرحلة الورم لديه، ويُنصح دومًا باختيار جراح متخصص في جراحات الجهاز الهضمي والأورام، وله خبرة موثقة في عمليات استئصال أورام القولون بالمنظار والجراحة المفتوحة معًا.
هل تعود الأورام بعد استئصالها؟
تبقى نسبة عودة الورم واردة بعد الاستئصال، خاصةً في المراحل المتقدمة أو عند إهمال المتابعة، ولذلك يوصي الأطباء بجلسات متابعة دورية بالمنظار والتحاليل بعد الجراحة، للكشف المبكر عن أي انتكاسة محتملة والتعامل معها فور ظهورها.
في حال ظهرت لديك أعراض مقلقة مثل تغير عادات التبرز أو نزيف مستمر أو فقدان وزن غير مبرر، لا تنتظر تفاقم الأعراض، وبادر بحجز موعد مع الدكتور عادل فتحي، أفضل دكتور جراحة أورام القولون في مصر وأستاذ جراحة الأورام والمناظير بمركز الأورام بجامعة المنصورة.




