الفتق سواء كان في المنطقة الإربية (المنطقة أعلى الفخذ وأسفل البطن) أو السُرة؛ فهو من المشكلات الشائعة التي تُسبب ألمًا وشعورًا بالضغط وعدم الراحة، خاصة مع المجهود.
وفي الآونة الأخيرة، أصبح تصليح الفتق بالمنظار من الخيارات التي يلجأ إليها الأطباء في كثير من الحالات.
فمتى يُلجأ إليه؟ وكيف تُجرى العملية؟ وما أهم التعليمات بعد الجراحة؟ كل هذا وأكثر سنناقشه في مقالنا، بالإضافة للإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة حول الموضوع.
متى تحتاج إلى تصليح الفتق بالمنظار؟
يحدد الطبيب مدى ملاءمة المنظار بعد الفحص وتقييم نوع الفتق وحجمه والحالة الصحية العامة للمريض، ويصبح الخضوع لعملية تصليح الفتق بالمنظار أمرًا ضروريًا في حال ما يلي:
- وجود بروز أو انتفاخ في منطقة السرة يسبب ألمًا مستمرًا أو يتزايد في الحجم.
- ظهور انتفاخ يعيق الحركة أو الأنشطة اليومية في المنطقة الإربية.
- وجود الفتق في الجانبين معًا، أو في حال عودة الفتق للظهور بعد جراحات مفتوحة سابقة.
- الرغبة في تعافي سريع ونتائج جمالية للأشخاص والرياضيين الذين يتطلب نمط حياتهم العودة السريعة للعمل والنشاط البدني.
كيف تُجرى عملية تصليح الفتق بالمنظار؟
يُجرى كلًا من تصليح الفتق الإربى بالمنظار و تصليح الفتق السري بالمنظار عبر عدة خطوات بسيطة تتمثل فيما يلي:
- يخضع المريض للتخدير لضمان راحته واسترخاء عضلات جدار البطن في أثناء العملية.
- يصنع الطبيب 3 فتحات صغيرة للغاية في جدار البطن، ثم يُحقن غاز ثاني أكسيد الكربون لتوفير رؤية واضحة للأحشاء الداخلية.
- يُدخل الطبيب أدوات دقيقة ومنظار مزود بكاميرا دقيقة عالية الدقة، لعرض صورة مكبرة للمنطقة المصابة.
- يُعيد الطبيب البروز أو جزء الأمعاء المنحشر بعناية إلى موقعه الطبيعي داخل البطن، ثم يضع شبكة طبية لدعم جدار البطن.
- تُستخرج الأدوات ويُفرغ الغاز من البطن، ثم تُغلق الفتحات الصغيرة بغرز تجميلية دقيقة وتُغطى بضمادات صغيرة، ويُنقل المريض بعدها إلى غرفة الإفاقة، وغالبًا ما يغادر المستشفى في نفس اليوم.
مميزات تصليح الفتق بالمنظار
تحظى عملية الفتق السري بالمنظار بعدة مميزات، تشمل ما يلي:
- ألم أقل بكثير بعد العملية.
- نتائج جمالية، فالعملية لا تترك سوى ندبات صغيرة للغاية تتلاشى آثارها تدريجيًا.
- سرعة التعافي والعودة للحياة الطبيعية.
- تقليل احتمالية تكرار الفتق.
- إصلاح الفتق المزدوج من نفس الفتحات، إذ يُتيح المنظار إصلاح الفتق في الجانبين خلال نفس العملية دون الحاجة لإجراء شقوق جراحية إضافية.
- انخفاض خطر العدوى والتهابات الجروح، نتيجة صغر حجم الفتحات الجراحية.
أهم التعليمات بعد تصليح الفتق بالمنظار
ضمان نجاح عملية الفتق الإربي بالمنظار وتجنب أي مضاعفات، يُوصى باتباع التعليمات الآتية:
- أخذ قسط كافٍ من الراحة في الأيام الأولى، والامتناع التام عن الأنشطة الشاقة.
- الالتزام بالأدوية الموصوفة في أوقاتها المحددة.
- الحفاظ على نظافة وجفاف الجروح الصغيرة، وتغيير الضمادات وفق تعليمات الطبيب لمنع حدوث أي التهابات.
- شرب كميات كافية من الماء وتناول الخضروات والفواكه لتجنب الإمساك، لمنع زيادة الضغط على جدار البطن في أثناء التبرز.
- وضع اليد أو وسادة خفيفة على البطن عند السعال أو العطس.
- البدء بالحركة والمشي الخفيف داخل المنزل منذ اليوم الأول للمساعدة على تنشيط الدورة الدموية والتخلص من الغازات.
- الالتزام بمواعيد الاستشارة الطبية للتأكد من التئام الجرح واستقرار الشبكة.
أسئلة شائعة
في هذه الفقرة سنجيب عن أبرز التساؤلات حول تصليح الفتق بالمنظار، وتشمل ما يلي:
هل تصليح الفتق بالمنظار أفضل من الجراحة المفتوحة؟
لا توجد تقنية واحدة مناسبة لكل الحالات، فالطبيب هو من يحدد الأفضل من بينهما بناءً على نوع الفتق وحجمه ومكانه والحالة الصحية العامة للمريض.
هل تصليح الفتق بالمنظار مؤلم؟
قد يشعر المريض ببعض الألم أو الشد في أماكن الفتحات الصغيرة خلال الأيام الأولى، وهو ما يمكن السيطرة عليه باستخدام المسكنات التي يصفها الطبيب.
متى يمكن العودة إلى ممارسة الرياضة بعد العملية؟
تختلف المدة حسب نوع الفتق حالة المريض الصحية، وبصورة عامة يجب العودة إلى التمارين وحمل الأوزان تدريجيًا بعد الحصول على موافقة الطبيب.
في الختام…
يلجأ الكثير من الأطباء إلى تصليح الفتق بالمنظار، نظرًا لما يوفره من فترة تعافي أقصر وألم أقل بعد العملية مقارنة بالجراحة المفتوحة.
ومع ذلك، فإن نجاح العملية لا يعتمد على التقنية وحدها بل على اختيار الطبيب ذي الخبرة في إجراء مثل تلك العمليات، بالإضافة إلى التزام المريض بتعليمات ما بعد العملية.




